السيد الخميني
116
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وقد أجمعنا - بغير خلاف بيننا - أنّ من غسّل ميّتاً له أن يدخل المسجد ، ويجلس فيه » « 1 » انتهى . وقد أنكر المحقّق عليه جواز دخول الغاسل المسجد « 2 » ، ولم ينكر عليه دعواه عدم الخلاف بين الامّة تجنّب المساجد . ولأحد أن يقول : إنّ معقد عدم الخلاف وجوب تجنّب المساجد النجاسات ، والظاهر من تجنّبها منها أو المتيقّن منه هو وجوب تجنّبها عن التلوّث بالقذارة ، لا حرمة إدخال النجاسة غير المتعدّية فيها ، ولعلّ استدلالهما على ما ذكراه مبنيّ على اجتهادهما واستظهارهما الإطلاق من معقد الإجماع ، وهو ليس بحجّة . ومنه يظهر النظر فيما عن « كشف الحقّ » في توجيه الاستدلال بالآية : « بأ نّه لا خلاف في وجوب تجنّب المساجد كلّها عن النجاسات بأجمعها » « 3 » فضلًا عمّا عن « المفاتيح » من نفي الخلاف عن إزالة النجاسة عنها « 4 » ، فإنّ « الإزالة » ظاهرة في رفع تلوّث المسجد عنها ، أو منصرفة إليه ، وأمّا إخراج النجس غير المتعدّي منها فلا يقال له : « الإزالة » . فالمتيقّن من تلك الدعاوى وجوب تنزّه المساجد عن التنجّس أو حرمة تنجّسها ، أو وجوب إزالتها عنها ، سيّما مع دعوى الحلّي عدم الخلاف في جواز
--> ( 1 ) - السرائر 1 : 163 . ( 2 ) - المعتبر 1 : 350 . ( 3 ) - نهج الحقّ وكشف الصدق : 436 . ( 4 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 74 .